ابن الجوزي
103
كشف المشكل من حديث الصحيحين
580 / 695 - وفي الحديث الرابع : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أملى عليه : « لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله » فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها فقال : والله لو أستطيع لجاهدت - وكان أعمى . فأنزل الله على رسوله وفخذه على فخذي . فثقلت علي خفت أن ترض فخذي ، ثم سري عنه ، فأنزل الله عز وجل « غير أولي الضرر » ( 1 ) . كان ابن أم مكتوم ممن أسلم بمكة وهاجر ، روى عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة أحاديث ، ولم يخرج لها منها شيء في الصحيح . واختلفوا في اسمه : فقال الأكثرون : عمرو بن قيس بن زائدة . وقال بعضهم : عبد الله بن عمرو . واسم أمه عاتكة ، وكان لا يعرف إلا بأمه ( 2 ) . وفي الصحابة أربعة عشر رجلا اشتهروا بالنسبة إلى أمهاتهم : بلال ابن حمامة ، واسم أبيه رباح . معاذ ومعوذ ابنا عفراء ، وهي أمهما ، واسم أبيهما الحارث بن رفاعة . مالك بن نميلة ، وهي أمه ، واسم أبيه ثابت المزني . شرحبيل بن حسنة ، وهي أمه وأبوه عبد الله بن المطاع . بشير بن الخصاصية ، وهي أمه ، ويقال : هي امرأة من جداته ، وأبوه معبد بن شراحيل . عبد الله بن بحينة ، وهي أمه ، واسم أبيه مالك الأزدي . الحارث بن البرصاء ، وهي أمه ، واسم أبيه مالك بن قيس الليثي . يعلى بن منية ، ومنية أمه ، وقيل : جدته أم أبيه ، واسم أبيه أمية . يعلى بن سيابة ، وهي أمه ، واسم أبيه مرة الثقفي .
--> ( 1 ) البخاري ( 2832 ) وتمام الآية [ النساء 95 ] : * ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون . . . ) * . ( 2 ) ينظر « الاستيعاب » ( 2 / 250 ) ، و « السير » ( 1 / 360 ) .